الشيخ عباس القمي

25

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

فقالت : لبقي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمّته ، فخرجت « 1 » . [ خبر عالم كان في بني إسرائيل ] صحيفة الرضا عليه السّلام : خبر عالم كان في بني إسرائيل كان له امرأة وكان بها معجبا فماتت فجزع عليها فعزّته امرأة مستفتية منه باستعارة حلي من جاره وأنّهم طلبوا ردّه إليهم ، وخبر قاض كان في بني إسرائيل مات له ابن فجزع عليه وصاح فنزل عليه ملكان فقال أحدهما : انّ هذا مرّ بغنمه على زرعي فأفسده ، فقال الآخر : انّ هذا زرع بين الجبل والنهر ولم يكن لي طريق غيره ، فقال له القاضي : أنت حين زرعت ألم تعلم انّه طريق الناس ؟ فقال له المستفتي : فأنت حين ولد لك ولد ألم تعلم أنّه يموت فارجع إلى قضائك ثمّ عرجا « 2 » . نسخة نافعة من بزرجمهر أقول : حكي عن بعض التواريخ انّه سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم وأمر أن يصفّد بالحديد فبقي أيّاما على تلك الحال ، فأرسل إليه من يسأله عن حاله فإذا هو منشرح الصدر مطمئنّ النفس فقالوا له : أنت في هذه الحالة من الضيق ونراك ناعم البال ! فقال : اصطنعت ستّة أخلاط وعجنتها واستعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون ، قالوا : صف لنا هذه الأخلاط لعلّنا ننتفع بها عند البلوى ، فقال : نعم أمّا الخلط الأوّل فالثقة باللّه ( عزّ وجلّ ) ، وأمّا الثاني فكلّ مقدّر كائن ، وأمّا الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن ، وأمّا الرابع فإذا لم أصبر فماذا أصنع ولا أعين على نفسي بالجزع ، وأمّا الخامس فقد يكون أشدّ ممّا أنا فيه ، وأمّا السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج ، فبلغ ما قاله كسرى فأطلقه وأعزّه . من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : هي حالان شدّة ورخاء * وسجالان نعمة وبلاء

--> ( 1 ) ق : كتاب الطهارة / 64 / 227 ، ج : 82 / 152 . ( 2 ) ق : كتاب الطهارة / 64 / 228 ، ج : 82 / 154 .